السيد مصطفى الخميني

340

تفسير القرآن الكريم

من القوة إلى الفعل . اللهم إلا أن يقال : بأن العزة لا اعتبار لها إلا قائمة بالعزيز ، فأضيف إليها الرب لتلك الجهة ، وهكذا في ناحية العرش ، فتأمل جيدا . المسألة الثانية معنى كلمة " العالم " العالم الخلق كله ، وقيل : ما حواه بطن الفلك ، وكل صنف من أصناف عالم ، وقيل : يختص بمن يعقل ، " الأقرب " ( 1 ) وفي " المنجد " : العلم العالم ( 2 ) ، وفي " التاج " : قال الأزهري : هو اسم بني على مثال فاعل كخاتم وطابق ودافق . انتهى . وحكى بعضهم الكسر نقله شيخنا . وكان العجاج يهمزه . . . إلى أن قال : وهو في الأصل اسم لما يعلم به ، كالخاتم لما يختم به ، فالعالم آلة للدلالة على موجده ، ولهذا أحالنا عليه في معرفة وحدانيته ، فقال : * ( أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ) * . . . إلى أن قال : وقال شيخنا : سمي الخلق عالما ، لأنه علامة على الصانع ، وتغليبا لذوي العلم ، وعلى كل مشتق من العلم لا العلامة ( 3 ) . انتهى . وما ذكره مأخوذ من المفردات ( 4 ) . وقيل : يطلق على كل جزء من أجزاء العالم لما أنه يدل على خالقه ،

--> 1 - أقرب الموارد 2 : 824 . 2 - المنجد : 527 . 3 - تاج العروس 8 : 407 . 4 - راجع المفردات في غريب القرآن : 345 .